Loading

الكتابات

أدب السكن الجامعي – مقدمة 


عشت ست سنين من عمري في سكن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، استفدت فيه فوائد جمة لا أظنها تحصّل في غيره ! فهو بحق جامعة أخرى تعلمنا فيها فن الصحبة ومعاشرة الناس وأصنافهم، كما تعلمنا فن التحكم بالرغبات والملهيات.

وكان من نعم الله أن نظام الجامعة ينص على أن الغرفة الواحدة يجب أن يسكن فيها طالبان، فعشت مع سبعة من خيرة الرجال خلال سنيّ دراستي فاستفدت منهم وعرفت الطبائع واختلافها والسبيل إلى التعامل معها.

ثم إني قرأت قبيل فترة كتاب ابن جماعة الشافعي ( أدب السامع والمتكلم ) الذي ذكر في بابه الخامس ( آداب سكنى المدارس ) بعض الآداب والوصايا النافعة القيمة التي يصلح تطبيقها على واقع السكن الجامعي، كقوله:

” واللبيب المحصل يجعل المدرسة منزلا يقضي وطره منه ثم يرتحل عنه.

فإن صاحب من يعينه على تحصيل مقاصده، ويساعده على تكميل فوائده، وينشطه على زيادة الطلب، ويخفض عنه ما يجده من الضجر والنصب، ممن يوثق بدينه وأمانته ومكارم أخلاقه في مصاحبته فلا بأس بذلك، بل هو أحسن، إذا كان ناصحا له في الله، غير لاعب ولا لاه “ ،

و كقوله: ” أن لا ينظر في بيت أحد في مروره من شقوق الباب ونحوه، ولا يلتفت إليه إذا كان مفتوحا، وإن سلّم سلّم وهو مار من غير التفات “ .

فانقدحت في الذهن فكرة الكتابة في هذا الموضوع، فقسّمت الموضوع إلى ثلاثة أبواب:

الباب الأول: في أدب ( الترميت ) وأحوال المذاكرة والمبيت .

الباب الثاني: في أدب المجاورة وحق أهل العمارة .

الباب الثالث: في أدب الرفقة ومؤنسي الغربة .

وأسأل الله الإعانة والتوفيق …

إرسال بالبريد مشاركة عبر واتساب

النقاش

0 ردود

تواصل

القمم والطموح الأشرعة والحركة الأبواب والمعالم

Developed By Bakry Abdelsalam